الشيخ محمد علي الگرامي القمي

338

التعليقه على تحرير الوسيلة

والإجبار ، فلا يصحّ طلاق غير القاصد ، كالنائم والساهي والغالط والهازل الذي لا يريد وقوع الطلاق جدّاً ، بل يتكلّم بلفظه هزلًا ، وكذا لا يصحّ طلاق المكره الذي قد الزم على إيقاعه مع التوعيد والتهديد على تركه . ( مسألة 4 ) : الإكراه : هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده ؛ مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضرّ بحاله عليه « 1 » أو على من يجري مجرى نفسه ، كأبيه وولده نفساً أو عرضاً أو مالًا ؛ بشرط أن يكون الحامل قادراً على إيقاع ما توعّد به ؛ مع العلم أو الظنّ « 2 » بإيقاعه على تقدير عدم امتثاله ، بل أو الخوف به وإن لم يكن مظنوناً . ويلحق به « 3 » - موضوعاً أو حكماً - ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من عقوبته والإضرار عليه لو خالفه وإن لم يقع منه توعيد وتهديد ، ولا يلحق به ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه ، فلو تزوّج بامرأة ، ثمّ رأى أنّه لو بقيت على حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلّقيها - كأبيها وأخيها مثلًا - فالتجأ إلى طلاقها فطلّقها يصحّ طلاقها . ( مسألة 5 ) : لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات ممّا ليس فيه ضرر « 4 » عليه - كالفرار والاستغاثة بالغير - لم يتحقّق الإكراه ، فلو أوقع الطلاق - مثلًا - حينئذٍ وقع صحيحاً . نعم ، لو قدر على التورية وأوقعه من دون ذلك « 5 » ، فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه وباطلًا .

--> ( 1 ) . أو بحال من يهمّه أمره . ( 2 ) . أو خوف الإيقاع . ( 3 ) . ( الظاهر أنّه إلحاق موضوعي إذا كان كذا ؛ لتحقّق الإكراه حينئذٍ بصرف الأمر ، ولا وجه لتأمّل الگپايگاني في أصل الإلحاق ) . ( 4 ) . ولا حرج شديد ، بحيث لم يعدّ ذلك تفصّياً . ( 5 ) . إذا لم يلتفت إليه أو لم يكن مسلّطاً بحيث يحتمل فهم المكرِه ، ونحو ذلك ، وإلا ففي القادر المسلّط على نفسه وعلى أنحاء التورية ومع ذلك لم يورّ ، لا يصدق الإكراه .